السيد محمد بحر العلوم

168

بلغة الفقيه

عشرة : وعزاه في ( كنز العرفان ) إلى الأكثر ، وفي ( كنز الفوائد ) إلى عامة المتأخرين ، وفي المسالك : إلى أكثرهم ، قال : " وأكثر القدماء على القول بالعشر " ودفع بذلك التنافي بين كلامي العلامة في المختلف والتذكرة . ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار في ذلك : فمن ذهب إلى العشر استدل بعد العمومات بروايات منها : رواية فضيل بن يسار : " عن الباقر عليه السلام قال : لا يحرم من الرضاع إلا المخبور ، قلت : وما المخبور ؟ قال أم تربي أو ضئر تستأجر أو أمة تشترى ، ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي وينام " ( 1 ) ومنها : الموثق عن عمر بن يزيد قال : " سألت الصادق عليه السلام عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين ؟ فقال : لا يحرم ، فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات ، قال إذا كانت متفرقة فلا " ( 2 ) ومنها خبر هارون بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : " لا يحرم من الرضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم فأما الرضعة والرضعتان والثلاث حتى بلغ عشرا " إذا كن متفرقات فلا بأس " ( 3 ) ومنها خبر عبيد ابن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرضاع ما أدنى ما يحرم منه ؟ قال : ما أنبت اللحم والدم ثم قال ترى واحدة ينبته ؟ فقال : لا ، فقلت : اثنتان أصلحك الله فقال : لا ، قال :

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث رقم ( 11 ) باختلاف بسيط في بعض كلمات الحديث . ( 2 ) المصدر الآنف ذكره حديث رقم ( 5 ) ( 3 ) المصدر الآنف الذكر حديثان : رقم 9 و 19 منه ، وفي كل منهما هارون عن مسعدة بن زياد العبدي .